مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

235

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الخروج عن الصلاة « 1 » ، بناء على أنّ الفعل الكثير بعنوانه مبطل للصلاة ، لا بعنوان كونه ماحيا لصورتها . لكن استدلّوا عليه في هذا المورد بما رواه عبد اللّه بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته وهو في صلاته وما عليه إن فعل ذلك متعمّدا ؟ قال : « إن كان ناسيا فلا بأس ، وإن كان متعمّدا فلا يصلح له » « 2 » . وربما يكون عدم أخذ بعضهم بهذا الخبر بعنوانه ؛ لعدم ظهور جملة « فلا يصلح » عنده في الحرمة أو البطلان . ( انظر : صلاة ) 8 - أظفار الميّت : أ - تقليمها : اختلف الفقهاء في جواز قصّ أظفار الميّت وعدمه على قولين : الأوّل : عدم الجواز ، فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّه لا يجوز تقليم أظافير الميت « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ لما ورد عن أبي الجارود : أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتوفّى أتقلّم أظافيره وتنتف إبطاه . . . ؟ فقال : « لا » « 5 » . الثاني : الكراهة ، فقد نسب إلى أكثر الفقهاء « 6 » أنّه يكره قصّ أظفار الميّت ، بل ادّعي عليه إجماع الفقهاء « 7 » . واستدلّ له بقول الإمام الصادق عليه السّلام في خبر غياث : « كره أمير المؤمنين عليه السّلام أن يحلق عانة الميّت إذا غسل ، أو يقلّم له ظفر ، أو يجزّ له شعر » « 8 » . ولعلّهم حملوا النهي الوارد في خبر أبي الجارود المتقدم على الكراهة ، أو فسّروه بنفي الوجوب على تقدير كون سؤال

--> ( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 3 : 69 . كشف اللثام 4 : 173 . الرياض 3 : 509 . مستند الشيعة 7 : 43 . جواهر الكلام 11 : 66 . ( 2 ) الوسائل 7 : 290 ، ب 34 من قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 82 . الخلاف 1 : 695 ، م 478 . الوسيلة : 65 . الغنية : 102 . ( 4 ) الخلاف 1 : 695 ، م 478 . الغنية : 102 . ( 5 ) الوسائل 2 : 501 ، ب 11 من غسل الميّت ، ح 5 . ( 6 ) مستند الشيعة 3 : 166 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 156 . ( 7 ) المعتبر 1 : 278 . التذكرة 1 : 387 . ( 8 ) الوسائل 2 : 500 ، ب 11 من غسل الميّت ، ح 2 .